السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

243

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

وقفه وتحبيسه وان كان أحوط ، بأن يقول وقفت هذا المكان أو هذا البنيان مسجدا أو على أن يكون مسجدا . ( مسألة : 3 ) الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد والمقابر والطرق والشوارع والقناطر والربط المعدة لنزول المسافرين والأشجار المغروسة لانتفاع المارة بظلها أو ثمرها ، بل ومثل البواري للمساجد والقناديل للمشاهد وأشباه ذلك . وبالجملة ما كان محبسا على مصلحة عامة ، فلو بنى بناء بعنوان المسجدية وأذن في الصلاة فيه للعموم وصلى فيه بعض الناس كفى في وقفه وصيرورته مسجدا ، وكذا لو عين قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين وخلى بينها وبينهم وأذن آذنا عاما لهم في الإقبار فيها فأقبروا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة وخلى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها ، وهكذا . ( مسألة : 4 ) ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد انما هو فيما إذا كان أصل البناء والتعمير في المسجد بقصد المسجدية ، بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجدا ، خصوصا إذا حاز أرضا مباحا لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النية . وأما إذا كان له بناء مملوك له كدار أو خان فنوى أن يكون مسجدا وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء صيغة الوقف عليه يشكل الاكتفاء ( 1 ) به . وكذلك الحال في مثل الرباط والقنطرة ، فإذا بنى رباطا في ملكه أو في أرض مباح للمارة والمسافرين ثم خلى بينه وبينهم ونزل به بعض القوافل كفى ذلك في وقفية تلك الجهة ، بخلاف ما إذا كان له خان مملوك له معد للإجارة ومحلا للتجارة مثلا فنوى أن يكون وقفا على الغرباء والنازلين من المسافرين وخلى بينه وبينهم من دون إجراء صيغة الوقف عليه . ( مسألة : 5 ) لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف ، وفي جريان الفضولية

--> ( 1 ) الظاهر أنه بناء على كفاية المعاطاة في الوقف يكفي تسليم الدار إلى المسلمين بقصد كونها مسجدا ، وكذا الخان إذا خلى اليد عنه وسلمه بقصد الوقف إلى الغرباء أو إلى من قصد كونه متوليا . والمناط في جميع الأمثلة هو الإقباض بقصد الوقف ولا مدخلية للبقاء بهذا القصد في صحة المعاطاة .